لكد مي
" لكد مي " تعبير مطابق لما اراه وأسمعه منذ سنوات ، إنقسامات وتكثلات قد عجنتها الإختلافات من شق وطرف ومع هذا نحن الشعب الوحيد القادر على تكرار الخطأ والإصطياد في الماء العكر بفعل الوصاية والبيستين المصروفة لغرض إفشال المهمة وليس العكس.
نبدأ الحكاية من الأول ولو أن عبدالحليم قد قالها ، نبتدي منين الحكاية وقصة عيال عدن لها أكثر من بداية.
بسم الله الرحمن الرحيم ومن أول السطر
* من هو العدني ؟!
سؤال مطبوخ بسوء نية لكن وما له خلينا بعدهم ، شوف يا حبيبي منك له حتى لو طلبنا عمل تحليل dna لكل عدني بيطلع لنا كوكتيل أنساب ما له نهاية وهذا مش عيب ولا خطأ طبي لكنها منحة ربانية وحضور فعلي لخصوصية المدينة التي أحتضنت الجميع منذ عقود كثيرة ، لم تضجر عدن ولم تقفل أبوابها في وجه أحد ، كانت لهم الوطن والأمان والسكينة ، عاشوا فيها ، حبوها بصدق ، أشتغلوا وفتحوا بيوت وكونوا أسر وبنوا تاريخ مدني جميل.
السؤال الذي بعده .. ماذا قدموا هم لعدن ؟!
أفتحي صفحات تاريخك يا عدن ، خليهم يشوفوا ملفات العلوم والرياضة والفن والسياسة والإعلام ، أفرزوا الأسماء ويا جمال ما ستجدون ..
زوروا حوافي عدن القديمة وأسالوا عن أسماء البيوت والمحلات والمطاعم ، أدخلوا أي بيت وشوفوا أيش أكلهم ، أكيد معاهم خبز ومطيبة برته بالثلاجة ، وساعة العصاري سمبوسة ولو الخورة ضربت بتلاقي لحوح وجنبه قليل زجني .
بتلاقي كمان حبتين كيك وقلص شاهي ملبن " Five O'Clock Tea" وممكن لو ضايفوك بحب يقوموا يعصدوا لك ويشحطوا قليل بصل علشان المرق الحامض والزوم ، وإذا معزتك زادت بيطلع فوق الشولة دست زربيان حناني طناني واذا السهرة حالية والجلسة طولت بيجيبوا لك كباب من عند اشهر واقدم مطعم مشويات داخلك يا عدن وبالمرة بيجزعوا على الطريق معاهم جرز فل وقليل مشموم وكادي وبعيثران.
مرة وأني صغيرة بمدرسة الدلالي كان في مسابقة بمدرسة تمنع وكانت الزيارة الأولى لي لتمنع ، شفت الصليب عن قرب وشفت كمان وحدة لابسة ثياب غريبة ، جريت عليها وهي ما قصرت كانت طيبة وحنونة جابت لي نعنع وعرفت أنها من راعيات الكنيسة.
ولما كنت أطلع عدن "كريتر" لازم طبعا أشوف المعبد اليهودي ، القصد من الكلام هذا كله أن ما عاشه أبناء عدن مختلف تماما عن باقي المحافظات وحتى الدول المحيطة بنا.
المنشور طويل سامحوني ولكن ما باليد حيلة أخرى وطريقة مناسبة للرد على ما أسمعه وأراه .. قالوا بنعمل تكثل عدني قبل سنوات قلت وماله خبر حلو أقل شيء بيحافظوا على ديمومة المدينة ومدنيتها ، ما لحقت أفرح إلا وقد الجماعة أتصارعوا وهات يا خبيط. طبعا الموضوع فشل وأتفرقوا الحبايب وضاع حلمهم ومبتغاهم بين أنت عدني أصيل وأنت هشتي.
دخلنا بعدها لخريف الثورات وعربدت الساسة ، تلاها حرب ٢٠١٥ ، بعدها مباشرة تغيرت الرؤية السياسية لعدن في الداخل والخارج ورجعت أشوف وأسمع منشورات ترغب في إعادة التفكير وتكوين تكثل عدني ولكن بصورة مختلفة عن السابق.
النظرة اليوم تتخللها السيطرة السياسية وبكل تأكيد السيطرة لن تأتي إلا بأيادي محلية ، بالنسبة لي الأمر واضح والاسماء معروفة جدا وغرضهم مفهوم خاصة وأن دعمهم المادي يزغلل عيون المحرومين.
والغريب أن سرعة الإشهار تسبق تدابير العمل وهذا بحد ذاته هرولة لن تختلف كثيرا عن الأحزاب والكيانات التي فشلت في السيطرة على عدن بكل ما حملته من مغريات.
عدن أرض طاهرة مذكورة بكتاب الله وحده القادر على رعايتها وحمايتها ، ليش ما تتركوا لأهلها حرية التعبير وتشكيل ما يروه في مصلحة عدن ، لا تغمسوا أيديكم المزينة بالذهب وشنطكم المحملة بتشكيلة من جوازات السفر فيما لا يعنيكم ، كونوا وسيلة دعم لا هدم .. أنتم اليوم في مدن تنعم بالخير ، أعمالكم وأموركم سابرة فلا ترموا سمومكم في البطون الخاوية.
وأنتم يا أبناء عدن من كان له نية في إنقاذ المدينة فعليه بمن يقف معه وبجانبه ، يعاني مثله من هموم الكهرباء والماء والراتب والتعليم والخدمات ، يبكي معه عندما يرى تصرفات دخيلة على عدن لم تكن موجودة من قبل ، يسمع معه أنين الأطفال المحرومين والارامل والأمهات التكالى ، لا تنصتوا يا أبناء عدن لمن خلع ثوبه وعوج لقفه ولعب دورا آخرا في مكان آخر ، وحتى لا أظلم أحد يكفي طرح أسمائهم بين المؤيدين لأنهم من مواليد عدن وهذا حقهم .
إبحثوا يا أبناء عدن عن أمل في عتمة الظلام المحيط بكم ومن في تاريخه البعيد أو القريب أي خلل أقصوه ، ومن كان منهم من ضمن فرقة المطبلين خلال السنوات القليلة الماضية لا خير فيه ولا عهد لأن ما عاشته عدن في السنوات الأخيرة كان أقبح فصل في كتاب تاريخها.
أوصيكم بأم المساكين ..كونوا مصدر أمانها وعنوانها المشرف
ابتعدوا عن ضجيج الكلام وزيف الحب ، سنوات حزينة مرت على عدن وانتم محلك سر ، ما شفت منكم الا مواقف هزيلة وهدرة لا تودي ولا تجيب .. اتمرجلوا ومن عاش منكم على مد كفه يكفينا شره وخبث نواياه.
اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم
..
معي قليل مطفاية باقية من حق أمس باقوم اكله 😁