إقتلاع زيتونات فلسطين! 💔
ثارات الزهور
قطفوا الزهرة.. قالت: من ورائي برعمٌ سوف يثور
قطعوا البرعم.. قالت: غيره ينبض في رحم الجذور
قلعوا الجذر من التربة.. قالت: إنني من أجل هذا اليوم خبأت البذور
كامنٌ ثأري بأعماق الثرى
وغداً سوف يرى كل الورى
كيف تأتي صرخة الميلاد من صمت القبور
تبرد الشمس.. ولا تبرد ثارات الزهور!
الشاعر أحمد مطر
_____
◾ الإحتلال الإسرائيلي.. تدمير ممنهج لأشجار الزيتون الفلسطينة
تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيّما مع حلول موسم قطف الزيتون، تصاعداً حاداً في اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين عبر تقطيع واقتلاع وتجريف أشجار الزيتون.
تُشير التقارير الحقوقية والوزارية الفلسطينية إلى أن الاحتلال اقتلع ودمر ملايين الأشجار منذ عام 1967، مكبّداً المزارعين خسائر اقتصادية فادحة ومستهدفاً أبرز رموز الصمود والهوية الفلسطينية.
وتتنوع هذه الاعتداءات بين ممارسات لجيش الاحتلال وهجمات منظمة للمستوطنين، وتتركز في عدة محاور أساسية:
1. جرف الأراضي لشق الطرق الاستيطانية
تستخدم آليات الاحتلال العسكرية جرافاتها لاقتلاع عشرات الأشجار وتدمير الحقول بذريعة التوسع العمراني للمستوطنات أو إقامة بنية تحتية لها.
قرية دير قديس (رام الله): اقتلعت قوات الاحتلال عشرات أشجار الزيتون في منطقة "المغاير" لتجريف الأراضي وشق طرق استيطانية وتأسيس مستعمرة جديدة، مع إغلاق الطرق الزراعية لمنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم المتبقية.
شمال شرق القدس وجنين والمنطقة الجنوبية: توثق التقارير الميدانية عمليات تقطيع واسعة لأشجار زيتون معمرة يتجاوز عمر بعضها مئات السنين.
2. اعتداءات المستوطنين المنظمة
يتعمد المستوطنون مهاجمة القرى الفلسطينية تحت حماية وتسهيل من قوات الجيش، خاصة في موسم الحصاد لتخريب السلة الإنتاجية للأسر الفلسطينية.
قرية كيسان (بيت لحم): هاجم مستوطنون أرضاً زراعية تبلغ مساحتها 10 دونمات وقاموا بقطع وتخريب ما يقارب 120 شجرة زيتون.
محافظة الخليل ونابلس: تسجل هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عشرات الاعتداءات اليومية التي تشمل إطلاق الرصاص، وحرق حقول الزيتون، وسرقة المحاصيل الثمارية قبل تمكن أصحابها من جنيها.
3. الأبعاد والذرائع المنهجية
بحسب تحليل منصات إعلامية وحقوقية فلسطينية ودولية، فإن سياسة قطع الأشجار تتجاوز الحجج الأمنية الرسمية إلى أهداف ديموغرافية واقتصادية تشمل:
منع إثبات ملكية الأرض: تعتمد القوانين العسكرية للاحتلال على مصادرة الأراضي غير المزروعة وتحويلها إلى "أراضي دولة"، لذا يهدف اقتلاع الأشجار المثمرة إلى حرمان الفلسطيني من إثبات فلاحة الأرض.
الضربة الاقتصادية: يعتمد أكثر من 100 ألف عائلة فلسطينية بشكل أساسي على قطاع الزيتون الذي يمثل ما يقارب 45% من المساحة الزراعية الإجمالية في الضفة الغربية، مما يجعل استهدافه وسيلة لتهجير السكان عبر التضييق على مصادر رزقهم.
محاربة الرمزية الوطنية: يحمل الزيتون قيمة معنوية عميقة لدى الفلسطينيين ترتبط بالتشبث بالأرض، وهو ما يفسر الاستهداف المستمر والمتكرر لهذه الشجرة المعمرة.
المصدر: جوجل AI
