صوت عدن / عدن / متابعات صحفية : 

أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً الجمعة عن وصول الدفعة الأولى من تجهيزات محطة توليد كهرباء إسعافية جديدة بقدرة 100 ميغاواط إلى عدن، بدعم وتمويل من السعودية.
وتأتي هذه الدفعة والمكونة من 12 قاطرة بحسب بيان صادر عن وزارة الكهرباء، في إطار مشروع إنشاء محطة توليد كهرباء إسعافية جديدة بقدرة 100 ميغاواط في عدن بنظام البناء والتشغيل والتحويل (BOT)، بما يمثل إضافة مهمة إلى قدرات التوليد القائمة، ويسهم في تعزيز استقرار منظومة الكهرباء وتحسين مستوى الإمداد الكهربائي.
وتستهدف وزارة الكهرباء والطاقة الحكومية من خلال مشروع المحطة الجديدة لتوليد الكهرباء، تخفيف الضغط على الكهرباء مع ارتفاع الطلب عليها، وسط أزمات مزمنة ومتكرّرة تشهدها عدن والتي تعتمد بشكل كبير على محطات الكهرباء العامة الحكومية.
وبالرغم من الدعم السعودية بالمشتقات النفطية ومحطات التوليد الإسعافية، إلّا أن الكهرباء لا تزال غير مستقرة في عدن وفق آخر تحديث لساعات الانقطاع والإضاءة المحدد يومياً من المؤسسة العامة الحكومية للكهرباء، إذ لا تزال ساعات الانقطاع أكثر بثلاثة أضعاف ساعات الإضاءة خلال فترات المساء بنحو 8 ساعات انقطاع مقابل ساعتين إضاءة، والتي لا تصل إلى التحسن وفق كثير من سكان مدينة عدن، والذين يعتبرون الأزمة قائمة ولا يعتبرون خفض ساعات الانقطاع بنحو ساعتين أو ثلاث تحسن.
ووصلت ساعات الانقطاع في الأزمات الخانقة مع بداية الصيف إلى 10 و12 ساعة مقابل ساعتَين إضاءة، في حين تستمر جدولة التيار الكهربائي دون تغيير كبير في النهار بنحو 5 ساعات انقطاع مقابل ساعتين إضاءة.
وأكدت وزارة الكهرباء أن المؤسسة العامة للكهرباء في عدن استكملت تجهيز موقع المحطة داخل محطة الحسوة لاستقبال المعدات وتنفيذ الأعمال الفنية والهندسية وفق المتطلبات المعتمدة، فيما ستصل بقية المعدات والتجهيزات تباعاً خلال الأيام القادمة، تمهيداً لاستكمال الأعمال ودخول المشروع الخدمة وفق البرنامج الزمني المحدد، إذ يأتي المشروع ثمرةً لمذكرة التفاهم المشتركة بين وزارة الكهرباء والطاقة، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وشركة الخليج العالمية للطاقة الكهربائي.
وكانت الكهرباء والطاقة في عدن قد رفعت الشهر الماضي، تعرفة الكهرباء من المبلغ الرمزي الذي كانت تحدده سابقاً 19 ريالاً إلى 700 ريال للاستخدام المنزلي لكل 1001 كيلوواط/ ساعة، وهو نفس المبلغ للقطاع التجاري من 300 ريالاً والقطاع الحكومي من 400 ريالاً والمكاتب المهنية مثل المحاماة والعيادات الطبية، وإلى 1000 ريال لخطوط التغذية المستدامة، و300 ريال للقطاع الزراعي، في خطوة لا تزال تلقي بردّات أفعال وتذمّر وسخط ورفض من المواطنين والمستهلكين.
وأكد المحلل الاقتصادي في عدن رضوان فارع لـ"العربي الجديد" أن "الكهرباء تحتاج إلى حلول جذرية وليس فقط إسعافية لتخفيف محدود في الأزمة أو ساعات الانقطاع"، واصفاً القرار المتخذ برفع تعرفة الكهرباء في ظل وضعها الراهن ووضعية المواطنين بالكارثي، إذ حدّدت وزارة الكهرباء التعرفة بـ700 ريال يمني على الكيلوواط، ولو استخدم منزل مواطن في عدن 500 إلى 700 كيلوواط هذا سيساوي نحو 350 ألف ريال، فيما راتب الموظف في مناطق الحكومة والمحافظات التي رفعت فيها الوزارة أسعار الكهرباء لا تصل إلى 100 ألف ريال في أفضل الدرجات الوظيفية في السلم الحكومي وحتى في القطاع الخاص.
وقال فارع إنّ "المشتركين حالياً لا يلتزمون بدفع فواتير الاستهلاك"، وبرّر تصرف المشتركين بأنّ "الكهرباء تشتغل في اليوم فقط أربع ساعات موزعة ساعتين في الليل وساعتين في النهار وتنطفئ لعشرين ساعة"، متسائلاً "كيف يطالبون المواطن تسليم وتسديد فواتير في حين لم يجرِ توفير حتى عشر ساعات تشغيل للكهرباء".
وتعتبر وزارة الكهرباء أن مشروع محطة التوليد الإسعافية الجديدة يمثل خطوة مهمة لتعزيز قدرات التوليد في العاصمة المؤقتة عدن، ومن المتوقع أن يسهم، عقب دخوله الخدمة، في إضافة 100 ميغاواط إلى القدرة التوليدية وتحسين استقرار الإمداد الكهربائي، في ظل التحديات التي تواجهها المنظومة الكهربائية.
وتأمل الوزارة أن تتواصل هذه الشراكة التنموية بما يتيح تنفيذ المزيد من المشاريع النوعية والاستراتيجية في قطاع الطاقة، وتعزيز قدرات التوليد والنقل والتوزيع، والارتقاء بمستوى الخدمات الكهربائية المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات اليمنية.