🔸صورة أرشيفية

صوت عدن | صحة:

   طوّر باحثون في معهد "ماساتشوستس" التكنولوجي طريقة للتعرّف على الخلايا الشائخة بدون إتلافها.

   يذكر أن بعض الخلايا تنتقل مع التقدم في العمر إلى حالة تُسمى الشيخوخة الخلوية، حيث تتوقف عن الانقسام لكنها لا تموت. وقد تكون هذه الخلايا مرتبطة بالالتهاب وتلف الأنسجة وأمراض الشيخوخة، إلا أنها تؤدي أيضا وظائف ضرورية في الجسم، مثل المشاركة في نمو الجنين وإصلاح الأنسجة. ولذلك من المهم فهم أماكن ظهورها والأسباب التي تؤدي إلى نشوئها.

واستخدم فريق من العلماء في معهد "ماساتشوستس للتكنولوجيا" ما يُعرف بـ"المجهرية رامان"، وهي تقنية تجعل الضوء المتشتت عن الخلية يكشف عن تركيبها الكيميائي. وقارن العلماء هذه البيانات بنشاط الجينات في أنسجة الجلد والرئتين لدى فئران صغيرة وكبيرة السن.

واكتشفوا في الخلايا الشائخة زيادة في تكوّن الدهون التي تُسمى "الليبيدات" وتراكمها. ومع ذلك، اختلفت علاماتها باختلاف الأعضاء؛ فعلى سبيل المثال، شهد الجلد تغيرات مرتبطة بالعمليات المتعلقة بالكولاجين، بينما تعززت في الرئتين إشارات الالتهاب.

وبدمج الإشارات الكيميائية مع بيانات نشاط الجينات، حدد العلماء مجموعة من السمات المميزة للخلايا الشائخة، وأطلقوا عليها اسم "الباركود" متعدد الوسائط.

ويعتمد هذا الباركود على قمم معينة في طيف رامان، ترتبط كل واحدة منها بمركبات كيميائية محددة أو بأنواع معينة من الجزيئات، ما يتيح تمييز الخلايا الشائخة عن غيرها.

وأتاح الجمع بين السمات الكيميائية والوراثية إنشاء "الباركود" متعدد الوسائط للخلايا الشائخة. ويستغرق حاليا تحليل قطعة نسيج بمساحة نحو 1 مم² ما يصل إلى 30 ساعة، لكن الباحثين يعتزمون تسريع هذه العملية وتكييف الطريقة للاستخدام على البشر. وفي المستقبل، يمكن دمج الباركود متعدد الوسائط في المنظار لاكتشاف الخلايا الشائخة داخل جسم الإنسان مباشرة.

المصدر: Naukatv.ru