وزارة المالية بصنعاء تكشف بالأرقام خسائر مهولة لليمن جراء العدوان والحصار السعودي
صوت عدن / صنعاء / المسيرة نت :
كشفت وزارة المالية في حكومة التغيير والبناء بصنعاء عن إحصاءات وأرقام أولية وثّقت من خلالها جانبًا من الأضرار والخسائر الإنسانية والاقتصادية والمعيشية التراكمية التي لحقت بالجمهورية اليمنية جراء استمرار العدوان والحصار السعودي الأمريكي ونهب الثروات السيادية على مدى 12 عامًا.
وأوضحت الوزارة في بيانٍ لها اليوم السبت، أن فاتورة المرتبات المتأخرة لموظفي الدولة المستحقة على دول العدوان بلغت 10 ترليونات ريال (ما يعادل 18.7 مليار دولار) حتى نهاية العام 2025م؛ نتيجة استمرار الحصار ونهب الثروات السيادية، مشيرةً إلى أن هذه المرتبات كانت تشكّل مصدر عيش لنحو مليون أسرة يمنية في مختلف المحافظات، ما أدى إلى تضرر هذه الأسر بصورةٍ مباشرة، ويصل إجمالي أفرادها إلى نحو 7 ملايين نسمة جراء انقطاع مستحقاتهم بسبب سياسات النظام السعودي وأدواته في اليمن.
وعلى صعيد سوق العمل والفرص الإنتاجية، كشفت وزارة المالية عن فقدان نحو 1.2 مليون فرصة عمل بصورةٍ مباشرة، و3 ملايين فرصة عمل بصورةٍ غير مباشرة في قطاع الأعمال على مدار 12 عامًا، وهي فرص كان يمكن أن يستفيد منها 25 مليون نسمة في مختلف المحافظات، بما فيها المناطق المحتلة.
ولفت البيان إلى أنّ الحصار ونهب الثروات الوطنية أدى إلى حرمان اليمن من 4 ملايين فرصة عمل للأسر اليمنية، كان بمقدورها توفير مصدر دخل مستدام لـ 4 ملايين أسرة خلال سنة واحدة، في حال رفع الحصار وإعادة الثروات المنهوبة وإيقاف التدخلات الأجنبية.
وفي الجانب المالي والمصرفي، أشار البيان إلى ارتفاع الدين العام المحلي ليصل إلى نحو 8 ترليونات ريال (15 مليار دولار)، وهو ما ألقى بظلاله السلبية على قدرة البنوك في تمويل المشاريع الصناعية والزراعية والخدمية وتمويل استيراد المواد الخام.
بالتوازي مع ذلك، أكّد البيان أن مديونية الحكومة للمشاريع التنموية والخدمية التي تعثر تنفيذها ولم تستكمل بلغت نحو 200 مليار ريال (370 مليون دولار)، وكان يستفيد منها نحو 5 ملايين نسمة.
أمّا في مجال البنية التحتية والمشاريع؛ فقد تعذّر تنفيذ نحو 40 ألف مشروع تنموي وخدمي وبنية تحتية في مختلف أنحاء الجمهورية بتكلفة إجمالية بلغت 4 ترليونات ريال (7.5 مليار دولار)، كان من الممكن أن يستفيد منها نحو 40 مليون نسمة في مختلف المحافظات، وتضم هذه المشاريع المتعثرة نحو 10 آلاف مدرسة و7 آلاف مستشفى ومركز صحي، وأسفر عدم تنفيذ هذه المشاريع التنموية والخدمية عن فقدان نحو 2.4 مليون فرصة عمل مؤقتة على مدى 12 عامًا (بواقع 200 ألف فرصة عمل مؤقتة سنويّاً).
وتطرّق البيان إلى تكاليف الشحن والحصار البحري، موضحًا أن غرامات التأخير "الدمريج" وتكلفة عرقلة وصول السفن إلى الموانئ البحرية في الحديدة وعدن والمكلا بلغت نحو 30 مليار دولار على مدار 12 عامًا من الحصار الجائر، وهو ما انعكس بشكّلٍ مباشر على المواطنين عبر ارتفاع أسعار المواد الخام والمواد الغذائية ومختلف السلع المستوردة.
وعلى مستوى المؤشرات الاقتصادية الكلية، شدّد البيان على أن حجم الناتج المحلي الإجمالي سجل انكماشًا بنسبة بلغت نحو 40%، ووصل معدل التضخم إلى نحو 30% جراء الحصار وسياسات النظام السعودي وأدواته المحلية، مؤكّدًا أته ونتيجة لهذه العوامل، قفزت معدلات الفقر في اليمن إلى نحو 85% على مدار سنوات العدوان والحصار، حيث ترزح 85% من الأسر اليمنية تحت خط الفقر في جميع المناطق سواء الحرة أو المحتلة، وسط استمرار تصاعد هذه المعدلات.
وفيما يتعلق بالثروات السيادية، أفادت وزارة المالية بأن الحصار المالي والاقتصادي حرم اليمن من نحو 130 مليار دولار كقيمة تقديرية أولية للنفط الخام المنهوب فقط على مدار 12 عامًا، مؤكّدةً أن هذا المبلغ كان كفيلاً بنقل اليمن إلى قائمة الدول الأسرع نموًّا في العالم دون الحاجة إلى أيّة مساعدات خارجية.
وأكّدت الوزارة أن هذه الأرقام المذكورة تُعد إحصاءات أولية تجسد حجم الجريمة المستمرة بحق الشعب اليمني، مشدّدة على أنها تفند ما يقدمه النظام السعودي من مساعدات ضئيلة ومشاريع وصفها البيان بالفتات في بعض المناطق المحتلة، والتي لا ترتقي إلى مستوى 1% مما تسبب فيه من أضرار وخسائر مالية واقتصادية واسعة.
واختتمت وزارة المالية بيانها بالتأكيد على أن رفع الحصار وإعادة الثروات السيادية المنهوبة ووقف التدخلات الأجنبية فعليًّا كفيل بخفض معدلات الفقر إلى 30% في غضون سنة واحدة في كافة المحافظات، مجدّدةً الاحتفاظ بحق الجمهورية اليمنية العادل في تعويض كافة الخسائر والأضرار، وداعيةً النظام السعودي إلى سرعة المبادرة لتعويض الأضرار ورفع الحصار وفقًا لخارطة الطريق المتفق عليها في العام 2023م، بدلاً من استمرار سياسة الإنكار والتجاهل.
