من الأخطاء التي رافقت مسيرة الحراك الجنوبي ربطُ مفهوم التصالح والتسامح بيومٍ محدد في روزنامة العام، مرتبط بلحظة انفجار سياسي دموي، أفرز واحدة من أسوأ حالات الفرز المناطقي التي عرفها جنوب اليمن، ولا تزال آثارها وتداعياتها ماثلة حتى اليوم.

فالتصالح والتسامح قيمٌ مجتمعية أصيلة، والخطأ يكمن في تحويلهما إلى مشروعٍ سياسي؛ إذ إن المشاريع السياسية بطبيعتها إقصائية، تضيق بالآخر المختلف، وتدفعه خارج أطرها وقواعدها.

ولا يليق بالقيم المجتمعية أن تُختزل في شعارات تُستخدم في سياق الكيد السياسي، بل هي بحاجة إلى ترسيخ وتعزيز بوصفها قواسم مشتركة بين أبناء المجتمع، وحقًا أصيلًا له في التعافي من آثار الصراعات السياسية بكل أشكالها.