صوت عدن 
الرياض - Euronews:

أفاد مراسلو وكالة فرانس برس في الرياض، الأحد، بسماع دوي انفجار قوي في وسط العاصمة، من دون أن تتضح طبيعته. وبعد أقل من 30 دقيقة، أفاد ثلاثة من سكان الرياض بسماع انفجار قوي في شمال المدينة.
أعلن المتحدث باسم التحالف في السعودية وقوع اعتداء بمقذوف مجهول استهدف صالة المسافرين رقم 4 في مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض.

وأوضح المتحدث أن الاعتداء أدى إلى اندلاع حريق في صالة المسافرين، من دون أن يذكر تفاصيل إضافية بشأن مصدر المقذوف أو حجم الأضرار الناجمة عن الحادث.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العاصمة السعودية توترا أمنيا متصاعدا، غداة هجوم دامٍ استهدف المطار وأسفر عن مقتل 12 شخصا على الأقل وإصابة 309 آخرين، بحسب الهيئة العامة للطيران المدني السعودية.

وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس في الرياض، الأحد، بسماع دوي انفجار قوي في وسط العاصمة، من دون أن تتضح طبيعته. وبعد أقل من 30 دقيقة، أفاد ثلاثة من سكان الرياض بسماع انفجار قوي في شمال المدينة.

ونقلت الوكالة عن إحدى سكان حي العارض شمال الرياض قولها إن منزلها اهتز من شدة الصوت، في حين يسود التوتر بين السكان على خلفية الهجمات المتكررة.

ودعت السفارة الأسترالية في السعودية مواطنيها الموجودين في الرياض إلى البقاء داخل المباني وتجنب التنقلات غير الضرورية، مع الالتزام بتوجيهات السلطات المحلية.

تحذير حوثي من استخدام الأجواء السعودية

وفي سياق التصعيد، حذّر الحوثيون، الأحد، شركات الطيران والمسافرين من استخدام الأجواء والمطارات السعودية، مهددين باستهدافها، باستثناء مطاري مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، في منشور على منصة "إكس"، إن المطارات والأجواء السعودية "معرضة للاستهداف ومسرح للعمليات"، داعيا شركات الطيران والعاملين والمسافرين إلى تجنب استخدامها

ولم تعلن جماعة "أنصار الله" مسؤوليتها رسميا عن الهجوم الذي استهدف مطار الرياض السبت، لكن المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، اتهم الحوثيين بتنفيذه، متعهدا بالرد "بحزم". كما نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر دبلوماسي أن صاروخا حوثيا استهدف المطار.

وكان الهجوم قد أثار إدانات دولية، إذ وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "غير مقبول"، فيما اعتبرته رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين "تصعيدا خطيرا".

تعليق العمليات في المطار
ومدد مطار الرياض تعليق عملياته، الأحد، وسط تقارير عن أضرار طالت بعض الأنظمة، بينها الرادار وأجهزة الاتصال، بحسب مصدر يعمل في الإشراف على الرحلات الجوية تحدث إلى وكالة فرانس برس. وأشار المصدر إلى ضرورة تقييم حالة المدارج أيضا.

كما دعت سفارات غربية مواطنيها إلى تجنب استخدام مطار الرياض، في حين طلبت السفارة الأميركية من موظفيها الحصول على تصريح خاص لاستخدام مطاري جدة والدمام.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل تصعيد أمني تشهده السعودية، بعد هجمات طالت مطاري الرياض وأبها خلال الأيام الماضية، وأسفرت عن سقوط قتلى ومصابين، بحسب السلطات السعودية.

ويتزامن التصعيد مع اتساع المواجهة بين التحالف العسكري بقيادة السعودية، الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، والحوثيين المدعومين من إيران، الذين وسعوا مناطق سيطرتهم في اليمن خلال الأشهر الماضية.

وتتركز أهمية التطورات الميدانية أيضا حول الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويعد ممرا حيويا للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

وكانت مصادر عسكرية حكومية يمنية قد أعلنت بدء عملية لاستعادة مناطق قرب المضيق، وتحدثت عن تقدم ميداني، فيما نفى الحوثيون تراجعهم. ويضيف هذا الوضع بعدا إقليميا إلى التصعيد، في ظل التوتر الذي يحيط بالممرات البحرية في المنطقة.