صوت عدن / وكالات : 

قيّم الأمير تركي الفيصل الأوضاع في اليمن، ونفى امتلاك الحوثيين اليد العليا في المعركة رغم تقدمهم الأخير، مؤكدا أن القصة لم تنته بعد، وأن دوافع طهران ترتبط بالملاحة الدولية.
وفي مقابلة عبر بودكاست "Arab View"، تناول الأمير تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق ملف اليمن، وتطرق إلى التقارير التي ترجح كفة الحوثيين  - المدعومين من إيران - إثر سيطرتهم على مواقع ميدانية جديدة حديثا، مؤكدا أن الصراع مستمر، ولا تلوح في الأفق أي نهاية لحسم المعركة لصالح الجماعة.
واستذكر الأمير تركي مرحلة سيطرة الحوثيين على صنعاء عامي 2013 و2014، وحينها ظن المراقبون أن اليد العليا للجماعة، إلا أن دعم المملكة والتحالف مكّن الحكومة الشرعية من الحفاظ على تواجدها في شمال اليمن كتعز وخمر، وفي الشرق مثل عدن وحضرموت وصولا إلى الحدود العمانية.

وأشار إلى أن الحوثيين وافقوا على وقف لإطلاق النار في محاولة للتفاوض على تسوية سياسية، إلا أنهم خرقوا الاتفاق حديثا وتمكنوا من توسيع وجودهم على ساحل البحر الأحمر، مع أن الحكومة الشرعية تقاوم هذا التوسع.

وشدد على ضرورة انتظار تطورات الأحداث لمعرفة كيفية حل هذا الصراع، مستبعدا فكرة تحقيق الجماعة للتفوق الحاسم، ومختتما بالقول: "القصة لا تزال بلا نهاية".

وفي سياق دوافع تحركات الحوثيين الأخيرة، أوضح الأمير تركي أنها ترتبط بأحداث مضيق هرمز في الخليج، حيث تعبر إيران عن طموح واضح بامتلاك حق سيادي على المضيق واعتباره ملكية إيرانية، وهو أمر مرفوض من وجهة نظر السعودية ومن منظور القانون الدولي.

وأضاف أن كافة المضائق في المنطقة كهرمز وباب المندب تصنف ضمن الممرات المائية الدولية، ولا تملك أي دولة سيادة عليها. ورصد الرابط بين محاولات إيران فرض سيادتها على مضيق هرمز، ودفع الحوثيين لتأسيس نوع من السيطرة على مضيق باب المندب في الجهة المقابلة ببحر العرب.

وأكد أن هذه التحركات تترابط بشكل مؤكد، وأن الحوثي ما كان ليقدم على هذه الخطوات لولا الدفع الإيراني لذلك.

وعلى صعيد التطورات الميدانية، أفادت مصادر من الدوائر الغربية والإقليمية لوكالة "رويترز" بأن الرياض تدرس شن عمليات عسكرية على السواحل أو تفتح جبهات عدة ضد الحوثيين قريبا لتأمين الملاحة في البحر الأحمر.

وتوضح الخطط أن قوات من اليمن مدعومة بغارات جوية سعودية ستقود العملية، بهدف استعادة السيطرة على مضيق باب المندب وإعادة حركة الملاحة لطبيعتها. وتراوحت التقديرات الزمنية لانطلاق الهجوم بين أسبوعين وما بعد الانتخابات الأمريكية.

المصدر: سي إن إن + رويترز