ضياء سروري توجه رسالة مخضبة بدماء أبناء اليمن إلى الرئيس الدكتور رشاد العليمي
صوت عدن / خاص :
نشرت الصحافية ضياء سروري ، رئيس موقع صوت عدن ، رسالة مخضبة بدماء أبناء اليمن إلى الرئيس الدكتور رشاد العليمي
اليكم نصها :
سيادة الرئيس الدكتور رشاد العليمي
تحية مخضبة بدماء أبناء اليمن ..
سيادة الرئيس أنتم من تتحملون اليوم ثقل وزر الدماء أمام رب العالمين بعد أن أخترتم الحرب وأنتم تعلمون تمام العلم بأن نسبة المخاطرة كبيرة وأن الحرب لن تحل مأساة اليمن .
سيادة الرئيس .. التاريخ كتب في طي صفحاته أن الحرب وسيلة وليست غاية وأمامنا تجارب أثبتت صحتها بعد أن حقنت الدماء وروت الأرض برياحين الحوار المفضٍ للسلام.
الكل يا سيادة الرئيس يبحث عن مصالحه وأختيار أرضي لتصفية حسابات قديمة لم يكن لنا فيها أدنى مسؤولية.خطا بالغ الاسى .
سيادة الرئيس .. إختياركم للحرب أمر مخيف وصدقني لن نجني منه شيئًا إلا مضاعفة الانشقاقات وحرمان جيل كامل من حقه في الامان والعيش الكريم .
كم من أسرة فقدت إبنها وكم من أسرة فقدت أباها الذي ذهب للحرب من أجل الف ريال سعودي يسد به جوع أهله .
أخترتم الحرب على أمل النجاة ولن تخرجوا منها مهما بلغ حجم الدعم المقدم لكم .
الحرب لغة الخراب والموت وكم من حرب عاشها أهل اليمن ، ألا يكفيكم مرارة العيش التي طالت اهلنا في الجنوب والشمال.
إلى متى يا سيادة الرئيس .. إلى متى ؟!
مرت الأعوام ولم نر ضي النهار ، تباغتنا عتمة الليل في كل حين
ونحن لا ندري لماذا كتب علينا هذا المصير ومن المستفيد.
سيادة الرئيس .. أوقف نزيف الدم وبادر بالإحسان فكل أبناء اليمن في ذمتك ومصيرهم مرهون بحكمتك المؤجلة.
أرتضيت الجلوس على كرسي القيادة وما كان على هذا الشعب إلا الدعاء لله تعالى بأن تكون الايام القادمة افضل من سابقاتها ولكن للأسف كانت أبشع وأذل سبيلا.
طالت الحرب الجميع ووسعت حدودها فأصبح الحامي يبحث عن من يحميه وأصبحت أنت الجاني أمام شعبك.
لن أخاطب غيرك حتى وإن كنت على علم كاف بأن الأمر ليس بيدك وأن الخطى محسوبة لك وعليك ، لكن ما باليد حيلة أخرى فمن أخاطب بعد أن أختلط الأمر وأصبح الجميع في خندق الموت وأنهيار الإقتصاد وضبابية النجاة.
سيادة الرئيس .. فعلها السادات من قبل وحقن دماء شعبه بعد أن تكالبت عليه العرب ورفضت تصرفه ، أغتالته أيادي الغدر من أجل تصرف سياسي حكيم لكنه عاش في قلوب الناس ومات شهيدا زفته السماء إليها بطبول الفرح وليس الحرب .
إفعلها يا سيادة الرئيس .. أبحث عن سفينة نوح أو إصنعها بيدك
فالغرق يحاوطنا من كل جانب.
إفعلها يا سيادة الرئيس وأخرجنا من براثن الجحيم ، لملم شتات اليمن وأحقن دماء أبنائها.
أصبحنا يا سيادة الرئيس فداءا رخيصا لغيرنا ومع هذا لن تجني الثمن والمقابل الطيب بل جاهدنا مرارا وتكرارا على أن نصبح وقود جيد لسلاح الحرب .
أحسبها يا سيادة الرئيس قبل أن يحاسبك المولى يوم لا ينفع حليف ولا ينقذك قريب ..
لم يبق لنا من الماضي شيء وحاضرنا لطخته العمالة والخيانة ، أما مستقبلنا يولد يتيم الأب بعد أن سالت دماءه في عدن ونقطة العلم والضالع وأبين وحضرموت والساحل الغربي وصنعاء والحديدة وغيرها من مواقع القصف.
أوقف الحرب يا سيادة الرئيس أو تخلى عن وزر ثقلها وأترك مكانك لمن يتقي الله فينا ويرحمنا من هلاك محقق كتب علينا ونحن لا نملك حولا له ولا قوة.
والسلام ختام
