وضاح العلياني

    يتعرض الشباب اليوم لإبادة صامتة ومأساة مكتملة الأركان، حيث يُساق خيرة شبابنا إلى خطوط النار لمواجهة الموت في حرب استنزاف عبثية لا تنتهي.
أصبح السيناريو المأساوي مكشوفاً للجميع؛ تسقط المواقع ويُسلّم العتاد والأسلحة للخصم في ظروف غامضة ودون فتح تحقيق واحد أو محاسبة للمتسببين، لتبدأ بعدها حملات تجنيد متسرعة تُلقي بآلاف الشباب الأعزل في محرقة الاستعادة!
لو كانت هذه الدماء تُراق في مسار حسم عسكري ينهي المأساة لقلنا هو ثمن الوطن، لكن الواقع يؤكد أنها تضحيات تُهدر في دورة مفرغة، والخاسر الوحيد فيها أمهات يُفجعن في فلذات أكبادهن كل يوم.
إن حماية أرواح الشباب، وفرض المساءلة العسكرية الصارمة، وإيقاف هذه العبثية هو الواجب الوطني الأول؛ فالوطن الذي يُباد شبابه لن يجد من يبنيه.