صوت عدن / تقرير خاص :

*تفاصيل صادمة لإنتهاكات فظيعة بشكل وحشي*
 كشف نشطاء تفاصيل مروعة عن مصير عدد من المختطفين تعسفيا من قبل ميليشيات الموت بالعاصمة عدن التي أختطفت المئات من الشباب بدون أي مسوغ قانوني وخارج الأطر القانونية الرسمية منذ العام 2016 وغيبتهم في سجونها السرية وما يزال مصيرهم مجهولا فيما ما تزال تلك الجرائم متواصلة تعاقبت عبر سنوات من الظلم والإنتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان ، لافتين الى ان السجون السرية لميليشيات الموت المدعومة من الخارج والتي أنشئت في عدن لم تكن مجرد أماكن إحتجاز قسري فحسب بل كانت مسالخ أبتلعت عشرات الضحايا الذين ماتوا بشكل بشع بسبب التعذيب الوحشي والاهمال وتم إخفاء جثامينهم وإبقاء مصيرهم مجهولا عن ذويهم وأهاليهم.
واوضحوا بأن شهادات لمعتقلين سابقين كشفت تفاصيل مروعة حول تعذيب وحشي تعرض له مختطفين معتقلين قسرا لقوا حتفهم تحت وطأة التعذيب المريع في أبشع إنتهاك لحقوق الإنسان والقانون الدولي الانساني ، مشيرين بأن ما أرتكبته ميليشيات الموت يتنافى مع القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية والقانونية ويعرض مرتكبيها للمساءلة القانونية لإرتكابهم جرائم جسيمة لن تنتهي بتقادم السنين ولم يفلت الجناة من العقاب القانوني الحازم والعادل.
*شهادات تفيد بوفاة مختطفين تحت وطأة التعذيب*
وأضافوا : لقد أكدت شهادات مؤلمة لبعض المختطفين السابقين الذي أفرج عنهم من سنوات بأن أسامة الصارطي المختطف عام 2016 وعماد العبادي السنجاب المختطف عام 2016 وناصر السعدي المختطف عام 2017 وسامي اللحجي وغيرهم العشرات من الشباب العدني في عمر الزهور قد توفوا بسبب تعرضهم لأبشع انواع التعذيب الفظيع والتنكيل بهم بشكل وحشي لم يشهد العالم مثيلا له في اي حقبة تاريخية سابقة حيث تمزقت أجسادهم من قسوة وبشاعة الضرب الهستيري وهم مكبلين بالسلاسل الحديدية ومعلقين داخل الزنازين بشكل مأساوي وبحالات أليمة تدمي القلوب والعيون في مشهد يعكس وحشية عناصر التعذيب المريع وبراءة الانسانية من أفعالهم المشينة فيما تمزقت أجساد البعض وتعفنت وأفتقدوا للرعاية الصحية حتى أنتقلوا الى ذمة الله ظلما وعدوانا وقهرا وكمدا.

*أين أختفى المختطفين ولمصلحة من الصمت عن الجرائم ؟*
وأكد نشطاء أن مسلسل الإختطافات والإعتقالات التي تمارسها ميليشيات الموت ما يزال مستمرا منذ عام 2016 حتى اللحظة حيث تساءلوا بشدة أين أختفى الناشط العدني أسعد سكينة منذ اربع سنوات وأين اختفى الناشط العدني أبو أسامة السعيدي منذ خمس سنوات وما يزال مصيرهم مجهولا ، لافتين الى أن مصيرهم لربما سيكون مصير من سبقهم من النشطاء العدنيين ومن أبناء المحافظات الأخرى الذين لقوا حتفهم تحت قسوة وبشاعة التعذيب المريع ، كما تساءلوا أين المقدم علي عشال الجعدني الذي مضى على إختطافه عامين ولم يتم الكشف عن مصيره فيما تتحدث مصادر مطلعة عن مقتله ورمي جثمانه في عمق البحر بشكل مأساوي؟.

*بصمت مخز .. السلطات الشرعية والقضاء لم تحرك ساكنا*
اليوم وقد تبدلت الاوضاع شكليا في منظومة السلطة الشرعية التي أصدر  رئيسها توجيهات للسلطات القضائية بفتح ملف المختطفين المخفيين قسرًا ومر على ذلك التوجية الاعلامي أكثر من ستة أشهر ولم تلمس عائلات المختطفين المخفيين قسرًا أي جهد فعال وملموس للكشف عن مصير أبنائها ما يشير بالواقع الى ان تلك التوجيهات صدرت بهدف سياسي للنيل من مكون سياسي أما على أرض الواقع فقد تبدلت بعض الولاءات وفقا للمصالح الشخصية وتغيرت بعض مسميات ميليشيات الموت لتنخرط من جديد مع منظومة السلطة الشرعية فيما لم يتجراء القضاء بكل ما يملكه من سلطات قانونية على تحريك ملف المختطفين أو الإقتراب منه قيد أنملة ، كما لم يجروء القضاء الإقتراب من مقرات السجون السرية التي ما زالت تنشط بفعل ما تمتلكه من قوة وسطوة وقبضة حديدية تجعل القضاء عاجزا عن القيام بواجباته القانونية إحقاقا للعدل وإنصافا لحقوق العائلات المكلومة في ظروف أعرب فيها نشطاء عن الأسف لتجاهل منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية والأممية والمبعوث الأممي لجريمة إنتهاك حقوق الإنسان في العاصمة عدن ومحافظات الجنوب وكأن القضية لا تعنيهم وسارت على خطى السلطات الشرعية بغض الطرف على جريمة الاختطاف والإخفاء القسري التي ستظل عنوانا لأي جهد حكومي ينتصر لحقوق مئات المختطفين المخفيين قسرًا في سجون ميليشيات الموت والإرهاب المنظم التي تستخدم للتنكيل بالمواطنين بشكل تعسفي بتهم كيدية ملفقة لتسجل عنوان نجاح ضد إرهاب مضلل من صنع تلك الميليشيات الاثمة.