صوت عدن / تقرير خاص :

 تعيش العاصمة عدن مرحلة عصيبة فارقة من الرعب والخوف والقلق الأليم وفقدان السكينة لم تشهد مثيلا لها في مراحل سابقة حيث أرتكبت فيها الميليشيات غير النظامية جرائم بشعة ضد الانسانية بدءا من جرائم الإختطافات والإعتقالات والملاحقات التعسفية والإخفاءات القسرية والمصير المجهول لمئات المجني عليهم ظلما وعدوانا ولم تجد تلك الجرائم قانونا ينصف الضحايا ويحاسب مرتكبيها بل لزمت كل السلطات المختصة الصمت المخزي ولم تحرك ساكنا لتحقيق العدالة وكأن الامر لا يعنيها بشيء وأن حقوق الإنسان ليست في أولويات أجنداتها.
واضاف نشطاء : وتوالت الجرائم في مدينة كانت تنعم بالسلام والأمان حيث شهدت سلسلة فظيعة من الاغتيالات البشعة شملت أئمة مساجد ورجال دين وشخصيات مدنية بينها تربوية وتعليمية وكذلك شخصيات عسكرية وامنية ومواطنون نشطاء وغيرهم ضمت القائمة المئات من المجني عليهم ولم تكشف السلطات المعنية مرتكبي تلك الجرائم الجسيمة وقيدتها ضد مجهولين أو أغلقت التحقيقات حولها بأوامر متنفذين عابثين بحياة الناس.
 واوضحوا : اليوم دخلت عدن مرحلة عصيبة من الانتهاكات الجسيمة شملت الإبتزاز بكل اشكاله المرعبة ووصلت الى الاغتصاب والقائمة ضمت أطفالا ونساء تحت وطأة الترهيب الأمني والفضائح ، لافتين الى أن مرتكبي تلك الفظائع عناصر محسوبة على الأمن وسلطات الامر الواقع التي تعيث فسادا وجرما بالعاصمة عدن التي اصبحت تفتقد للامن والأمان في ظل تنامي نفوذ البلاطجة المدعومين من قيادات وشخصيات يفترض أنها تتمتع بقيم دينية وأخلاقية وانسانية وقانونية رفيعة ولكنها جرائمها اثبتت انها وحوش خطيرة على السلم الاهلي وحان الوقت لإجتثاثها بقوة القوانين النافذة التي تتطلب إرادة سياسية وأمنية وقضائية شجاعة.
 وأعربوا عن الأسف بأن طالت تلك الجرائم الجسيمة الأطفال وأنتهكت الطفولة بأعمال مشينة فاحشة وفاضحة كشفتها فيديوهات أستخدمت لترهيب المجني عليهم وإبتزازهم بوحشية بكل اشكال التخويف والإذلال التي تضع الجناة مجردين من الإنسانية وهم وحوش باشكال آدمية مخيفة ، لافتين الى أن الأنتهاكات تُدار عبر شبكات منظمة تمتلك أدوات وقدرات لوجستية تستهدف الفئات الأكثر هشاشة من الأطفال والنساء وأن المؤشرات الميدانية المتوفرة تثبت وجود تواطؤ وإشراف مباشر من قبل بعض المسؤولين والقيادات السياسية والأمنية النافذة في العاصمة عدن لتوفير الحماية للمتورطين في ظروف تشهد فيها عدن إنفلاتا أمنيا وتغييبا للقضاء وإنتهاكات مقلقة ومتنامية لحقوق الإنسان لاسيما في ظل هشاشة الدولة ما يضع كافة السلطات المختصة أمام إختبار حقيقي لفرض قوة القانون وتقديم مرتكبي تلك الانتهاكات والجرائم الجسيمة عاجلا بعيدا عن التسويف للقضاء لينالوا العقوبات القانونية المشددة جراء ما أرتكبوه من جرائم بشعة إنتصارا لعدن وأهلها.