صواريخ إيران تهز إسرائيل وتجبرها على تغييرات دراماتيكية
صوت عدن/ الجزيرة:
تواجه إسرائيل صدمة مباشرة بعد إطلاق إيران سلسلة صواريخ انشطارية على تل أبيب ومحيطها، في حين اضطرت السلطات العسكرية لتعديل أسلوب اعتراض الصواريخ وتأخير الإنذارات وإعادة تشغيل خطوط جوية مدنية تحت قيود صارمة.
وكانت صافرات الإنذار دوت في تل أبيب والقدس ومستوطنات الضفة الغربية المحتلة مساء الأحد، لكنّ المثير أن الإنذارات المبكرة لم تصل إلا قبل ثوانٍ معدودة، مقارنة بـ7 دقائق في السابق حسب ما أورد مراسل الجزيرة في فلسطين محمد خيري، مما يفرض تحديات متزايدة أمام الدفاعات الإسرائيلية وتغير قواعد الاشتباك.
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن الصواريخ الانشطارية الإيرانية وصلت إلى مناطق حساسة وسط تل أبيب، مسببة إصابات ودمارا، في حين بدأت السلطات المختصة بتشغيل الخطوط الجوية الإسرائيلية لإعادة الإسرائيليين العالقين، مع إلزام المغادرين بالتوقيع على تعهد بعدم العودة لمدة 30 يوما، في مؤشر على توقع استمرار الحرب.
وفي هذا السياق، قال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير إن "هذه الحرب ستستمر طويلا وستحدد مستقبلنا".
في المقابل، نقل مراسل الجزيرة في طهران صهيب العصا تهديدات صريحة على لسان مسؤولين عسكريين وسياسيين إيرانيين بما في ذلك مضاعفة استخدام الصواريخ الثقيلة بنسبة 100% وزيادة استخدام المسيّرات بنسبة 20%، ردا على ضربات إسرائيل للبنية التحتية المدنية والعسكرية.
وكذلك، أكدت إيران على لسان الرئيس مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على حقها بالرد على أي هجمات على أراضيها، مع احترام سيادة دول الجوار، في حين هدد المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" العسكري باستهداف مماثل للبنى التحتية الإسرائيلية، بما في ذلك منشآت النفط والمصافي، مؤكدا أن بلاده قادرة على الرد بشكل متكافئ.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ووزير الدفاع وقائد الحرس الثوري وقادة عسكريون آخرون.
في حين ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات تجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفها بـ"مصالح أمريكية" في دول عربية وخليجية، وهذا أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وتضرر مرافق مدنية بينها مطارات وموانئ ومبانٍ سكنية.
