من حوار مع ناجي العلي عن مخيم عين الحلوة.. أثناء الاحتلال الإسرائيلي لبيروت 1982م

  بعد أن تمّ الاحتلال كان همّي أن أتفقد مخيم عين الحلوة لأعرف طليعة المقاومة والقائمين عليها..كانت جثث الشهداء ما زالت بالشوارع، والدبابات الإسرائيلية المحروقة على حالها عند أبواب المخيم لم يسحبها الإسرائيليون بعد. تقصيت عن طبيعة المقاومين فعرفت أنهم أربعون أو خمسون شابا لا أكثر.. كان الإسرائيليون قد حرقوا المخيم، والأطفال والنساء كانوا في الملاجئ، وكانت القذائف الإسرائيلية تنفذ إلى الأعماق، وكان قد سقط مئات الضحايا من الأطفال في المخيم وفي صيدا. وبشكلٍ تلقائيٍّ عاهد هؤلاء الشباب أنفسهم وبعضهم أنهم لن يستسلموا وأنها الشهادة أو الموت.. وفعلاً لم تستطع إسرائيل أن تأسر أي واحد من هؤلاء الشباب. بالنهار في ضوء الشمس كانت إسرائيل تنقَضُّ عليهم، وفي الليل يخرجون بالـ "آر بي جي" فقط.

*عن مخيم عين الحلوة بعد اجتياح لبنان عام ١٩٨٢ ..
**من حوار الشهيد ناجي العلي مع رضوى عاشور - في كتاب "لكل المقهورين أجنحة"