صوت عدن/متابعات صحفية :

استقبل رشاد العليمي في الرياض كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، بحضور السفير الأميركي لدى اليمن. ومصادر تؤكد أن الأزمة مع المجلس الانتقالي الجنوبي تتجه نحو "الحلحلة".
قالت مصادر يمنية تحدثت إلى "اندبندنت عربية" إن الأزمة مع المجلس الانتقالي الجنوبي تتجه نحو "الحلحلة"، مؤكدة أن تسليم محافظة عدن،  المعقل الرئيس للمجلس، إلى قوات "درع الوطن" التابعة للحكومة الشرعية دخلت مرحلة "العد التنازلي".
وأظهرت خريطة المشهد اليمني تمدد المحافظات المنضوية تحت لواء الشرعية منذ إطلاق عمليات توحيد المناطق المحررة التي بدأت بالمحافظات الشرقية في حضرموت والمهرة بغطاء جوي سعودي وانضمت إليها كل من شبوة والضالع وسط أنباء عن قرب تسلمها عدن،عاصمة الحكومة المؤقتة.
ولا تزال محافظتا لحج والضالع والأخيرة منطقة عيدروس الزبيدي خارج السيطرة الحكومية إلا أن توحدها مع البقية تحصيل حاصل إذا سلمت عدن.
وقوات درع الوطن فصيل عسكري موال للحكومة الشرعية وأنشئ أخيراً بقوام بشري غالبيته من المحافظات الجنوبية، ووفقاً لقرار إنشائه التنظيمي، تتبع هذه القوات مباشرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وتتلقى أوامرها العملياتية منه.
وكانت مصادر يمنية تحدثت إلى "اندبندنت عربية" وأخرى إلى "رويترز" بأن رئيس المجلس الانتقالي الزبيدي ينتظر قدومه إلى الرياض للمشاركة في "حوار الجنوب"، في ظل ما يشبه تسوية مع الحكومة الشرعية، بعد أن استقطبت الرياض أبرز عناصر المجلس وقوته الصلبة.
وفي تأكيد على الدعم السعودي للشرعية اليمنية في إطار مساعى إسناد فرض حضورها على كامل الأرض التي تخطفتها نزعات التوسع والخلاف، جدد مجلس الوزراء السعودي اليوم برئاسة الملك سلمان "الترحيب بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عقد مؤتمر شامل في مدينة الرياض للمكونات الجنوبية كافة؛ بهدف إيجاد تصور للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وبما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة".
وأكد المجلس متابعته مستجدات الأوضاع في المنطقة، و "الجهود التي تبذلها المملكة لتعزيز أمن الجمهورية اليمنية الشقيقة واستقرارها وتوفير الظروف الداعمة للحوار بين جميع الأطراف".
إلى ذلك دعا سالم الخنبشي محافظ حضرموت سكان الإقليم مترامي الأطراف إلى "توحيد الصف والإقبال على البناء والتنمية وحفظ الدماء والأموال، فهي جميعاً حضرمية"، داعياً إلى تجاوز المرحلة الصعبة التي مرت على مدن المحافظة أثناء سيطرة الانتقالي ومواجهات طرده منها.
في غضون ذلك استقبل رشاد العليمي في الرياض كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، بحضور السفير الأميركي لدى اليمن، إذ تناول اللقاء العلاقات الثنائية والتطورات السياسية والأمنية في اليمن، ودعم واشنطن للإصلاحات الحكومية والتنسيق في مكافحة الإرهاب ومواجهة ميليشيات الحوثي وحماية الأمن الإقليمي والملاحة الدولية.

وناقش الاجتماع، وفق مصادر يمنية، تداعيات الإجراءات الأحادية للمجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة والمهرة على الاستقرار الوطني والإقليمي.

وقال العليمي "بحثنا هذا اليوم مع كبير مستشاري الرئيس ترمب، نتائج جهود خفض التصعيد وحماية المدنيين، والدعم الدولي  المطلوب لردع المليشيات والتهديدات الإقليمية، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين بلدينا الصديقين".

على الصعيد الميداني وفي الساعات الأولى من مساء الثلاثاء، تحدث شهود بحسب وكالة "رويترز" عن سماع إطلاق نار بالقرب من قصر معاشيق في عدن. لكن سكانا محليين أفادوا بأن إطلاق النار كان بالقرب من معسكر جبل حديد، بسبب مرور طائرة مسيرة فوقه.