بيان أمريكي خليجي يدعو للحفاظ على زخم المفاوضات وإنهاء الأعمال العدائية
صوت عدن / المنامة / وكالات :
أعلن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، الخميس، أن التصدي لوكلاء إيران وبرنامجها الصاروخي أمرٌ أساسي لتحقيق سلام دائم، وأن أي تجارة واستثمار مع طهران سيكون قابلا للإلغاء ورهنا بالتزامها بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة.
وجاء في بيان مشترك عقب اجتماع للوزراء مع نظيرهم الأمريكي ماركو روبيو في المنامة “أكد الوزراء أن تحقيق سلام وأمن إقليميين دائمين يتطلب معالجة كافة أشكال التهديدات الإيرانية، بما في ذلك صواريخها البالستية وطائراتها المسيّرة ودعمها للوكلاء في المنطقة”.
وشددوا على أن “أي تجارة واستثمار مع إيران مشروطة وقابلة للإلغاء، إذ تظلّ مرهونةً بالتزام إيران بمذكرة التفاهم والاتفاق النهائي، ووقف سلوكها المزعزع للاستقرار، وتهيئة الظروف اللازمة للتعاون الاقتصادي”.
وعلى صعيد الأمن البحري، شدد المجتمعون على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة غير المشروطة والمكفولة دولياً، معلنين رفضهم القاطع لأي رسوم أو محاولات لفرض السيطرة على المضيق. كما رحب البيان بخطة سلطنة عُمان والمنظمة البحرية الدولية لإجلاء أكثر من 11 ألف بحّار عالقين في المنطقة.
وفي الشأن الفلسطيني، أعلن الوزراء دعمهم الكامل للخطة الشاملة التي طرحها الرئيس ترامب لإنهاء النزاع في غزة، والمقرة بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803. وأشاد وزير الخارجية الأمريكي بالمشاركة التاريخية لدول الخليج في “مجلس السلام” والتزاماتها بإعادة الإعمار.
وربط البيان نجاح جهود الإعمار بنزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية في القطاع، وتسليم الإدارة لتكنوقراط ولجنة مدنية فلسطينية مستقلة. كما أشاد الوزراء بمعارضة الرئيس ترامب لضم الضفة الغربية، مؤكدين أن إصلاحات السلطة الفلسطينية وتطوير غزة سيهيئان الظروف لمسار موثوق يضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته، مع التأكيد على رفض التهجير القسري وضمان حق العودة لأهالي القطاع.
وفي ملف الاستقرار الإقليمي، رحب الاجتماع بالمفاوضات الثنائية الجارية بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية للتوصل إلى اتفاق سلام دائم، مشدداً على ضرورة فصل هذا المسار عن أي نزاعات أخرى. ودعا الوزراء إلى نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية بالكامل لبسط السيادة اللبنانية وحصر السلاح بيد الجيش.
أما بشأن سوريا، فأكد الوزراء التزامهم بسيادة البلاد ووحدتها، وقرروا مواصلة العمل مع الحكومة السورية لتقديم المساعدة في مجالات مكافحة الإرهاب، استعادة الخدمات الأساسية، تحسين البيئة الاستثمارية، وتسهيل العودة الطوعية للاجئين.
ختاماً، أدان البيان الهجمات التي تشنها جماعات موالية لإيران من داخل العراق ضد المنشآت المدنية وبنى أمن الطاقة في دول مجلس التعاون. وأعرب الوزراء عن دعمهم للحكومة العراقية الجديدة في جهودها لحصر السلاح بيد الدولة ومنع استخدام أراضيها لتهديد الجوار، مطالبين بغداد بحماية البعثات الدبلوماسية.
كما جدد الوزراء تأكيدهم على سيادة دولة الكويت الكاملة على أراضيها ومياهها الإقليمية وفقاً لقرار مجلس الأمن 833، داعين الحكومة العراقية إلى الوفاء بكامل التزاماتها الثنائية والدولية في هذا الصدد.
